في عالم الرياضة، نادرًا ما تجد مظاهر صادقة للحب تجاه لاعب، كما حدث مع ناز ريد في مينيسوتا. لم يصبح اسمه مجرد رمز لنجاح الفريق، بل جزءًا من الثقافة المحلية – لدرجة أن مئات المشجعين حصلوا على وشوم تحمل عبارة “Naz Reid”.
الوشم كرمز للعصر
عندما عُرف في يونيو 2026 بانتقال لاميلو بول إلى “مينيسوتا تمبروولفز”، شعر العديد من المشجعين بمشاعر مختلطة. من ناحية، فرحة بقدوم نجم، ومن ناحية أخرى، حزن على رحيل ناز ريد، الذي أصبح بطلاً حقيقيًا للجماهير. في هذه اللحظة بالذات، اكتسبت الوشوم التي تحمل اسمه معنى خاصًا.
بالنسبة للكثيرين، لم يكن هذا مجرد تكريم للاعب معين، بل وسيلة لتخليد لحظة زمنية – ربيع عام 2024، عندما حقق الفريق قفزة لا تصدق في التصفيات. كما قال زاك لارمور، مدير المبيعات في Falling Knife Brewing: “كان الأمر يتعلق بالمجتمع والانتماء، مع لمسة من حس الفكاهة الخاص بنا”.
كيف بدأ كل شيء

بدأت قصة الوشوم الجماعية في استوديو Beloved Studios في روزفيل. عرض الفنانان جي سي ستروبل وجيسي جورج وشم اسم ناز ريد مقابل 20 دولارًا فقط خلال فترة التصفيات. انتشرت الفكرة بسرعة، وسرعان ما حصل مئات الأشخاص على هذا النقش على أجسادهم.
“لقد نشرت تغريدة فقط، معتقدًا أن شخصًا واحدًا سيستفيد من العرض. لكن كل شيء خرج بشكل مختلف تمامًا”، يتذكر ستروبل. في النهاية، أصبح اسم ريد رمزًا حقيقيًا لوحدة المشجعين.
مشاعر بعد التبادل
بعد التبادل، أصبح ريد أسطورة حتى خارج الملعب. استمر المشجعون في مشاركة صور وشومهم، معربين عن دعمهم وامتنانهم. حتى أن البعض مازح، وشطب اسم ريد وأضاف “لاميلو” تحته، كما فعل الموسيقي آرون مادير (Lazerbeak).
“لقد مررت بجميع مراحل الحزن عندما علمت بالتبادل. كنت أنظر إلى وشمي وأحاول الضحك لتجنب البكاء”، اعترف مادير. على الرغم من المزاح، فإن كلماته تعكس ارتباطًا عميقًا باللاعب الذي أصبح بطلاً شعبيًا في مينيسوتا.
ظاهرة ثقافية
أصبحت الوشوم التي تحمل اسم ناز ريد أكثر من مجرد صيحة موضة. إنها ترمز إلى روح المجتمع، وفرحة الانتصارات، ووحدة المشجعين. حتى بعد رحيل اللاعب، تظل هذه النقوش تذكيرًا بلحظة مهمة في تاريخ الفريق.
كما كتب أحد المعلقين: “ناز ريد هو عقلية”. وبالفعل، أصبح الاسم تجسيدًا للوقت الذي أظهر فيه “تمبروولفز” ما هم قادرون عليه، ووجد المشجعون لغة مشتركة من خلال حب بطلهم.
ماذا بعد؟
على الرغم من أن اسم ريد قد يظهر بشكل أقل في التعليقات على مقالات الفريق، إلا أن الحب له لا يخبو. يستمر المشجعون في دعمه أينما لعب، ويفخرون بأنهم كانوا جزءًا من هذه اللحظة الفريدة. وستبقى الوشوم التي تحمل اسمه في الذاكرة كرمز لعصر أصبح فيه الرياضة فنًا حقيقيًا لتوحيد الناس.